داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
246
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
وحكم بعده الأتابك زنكى بن مودود أربعة عشر عاما ، وتوفى في نهاية سنة خمسمائة وإحدى وسبعين ، فخلفه ابنه الأتابك تكله ، وحكم عشرين عاما في فارس ، وتوفى سنة خمسمائة وإحدى وتسعين . السلطان غياث الدين أبو شجاع محمد بن محمود السلجوقى : كان له الملك بعد أبيه ، وحاصر بغداد ، وسمع في ذلك الوقت أن أخاه ملك شاه ، والأتابك أيلدكز الذي كان زوج أم أرسلان بن طغرل حاصرا مع أرسلان همدان ، فعاد لهذا السبب ليواجههم ، فانهزموا ، وعزم على المضي إلى بلاد أيلدكز . وتوفى بمرض السل في سنة خمسمائة وثلاث وخمسين ، وأمر وهو في النزع بأن يركب أمراء الجيش ، وأن يعرضوا عليه كل أمواله التي في الخزائن ، وجواريه ، وغلمانه ، فنظر إليهم من بعيد وبكى ، وقال : إن كل هذه الأشياء من الأمراء والجيش والحشم والخدم والذهب والجواهر واللآلئ لا يمكن أن تخفف عنى شيئا ، ولا تستطيع أن تضيف لحظة إلى عمرى ، وما أتعس هؤلاء الذين يسعون لطول العمر في الدنيا ! ، ومنح هذه الأموال إلى الحاضرين ، وكان له ولد طفل فقال : أعلم أن القواد لن يطيعونك ، واستودعه عند أقسنقور أحمد الدميلى والى مراغة ، وكانت مدة ملكه ثلاثة أعوام وأربعة أشهر . السلطان مؤيد الدين أبو الحارث سليمان شاه بن محمد بن مسعود : انقسم الأمراء بعد غياث الدين ، فانحاز بعضهم إلى أخيه ملك شاه ، والبعض إلى سليمان شاه الذي كان عمهم ، ولما بلغ سليمان شاه أصفهان ، كان معه أتابكة تكله فارس ، وشمله التركي والى خوزستان ، فاستودعه ابن القاضي صدر الدين الخجندى أصفهان ، وأراد الجيش الذي كان على حدود همدان ، إلا إنهم لم يطيعوه ، فمضى سليمان شاه لمحاربتهم ، ووقع في الأسر في ربيع الأول سنة خمسمائة وست وخمسين ، وخنقوه وكانت مدة ملكه ستة أشهر . أرسلان بن طغرل : كان ابن زوجه الأتابك أيلدكز ، وجعلوه ملكا في همدان ، وحكم خمسة عشر عاما وسبعة أشهر وتوفى في همدان ، وكان الأتابك محمد بن أيلدكز هو الحاكم العام ، وبعده اعتلى العرش أخوه قزل بن أرسلان ، وقتل على يد الفدائيين ، وانتهى ملك السلاجقة في هذه الديار ، أما سلطنة بلاد الروم فكانت في حوزة أحفاد السلطان علاء الدين قليج بن أرسلان بن سليمان حتى ذلك الوقت وانتهت .